Javascript DHTML Image Web Scroller Powered by dhtml-menu-builder.com  
 
 

 

الزراعة العضوية

الزراعة العضوية هي أحد أشكال الزراعة و التي تعتمد علي تناوب المحاصيل و السماد الأخضر و السماد و مكافحة الآفات البيولوجية و الزراعة الميكانيكية للحفاظ علي إنتاجية التربة و مكافحة الآفات و منع أو الحد من استخدام الأسمدة الصناعية و المبيدات الحشرية الصناعية و ضوابط نمو النبات و الثروة الحيوانية و إضافات علف الماشية و الكائنات المعدلة وراثيا. لقد زاد سوق السلع العضوية منذ عام 1990م بسرعة كبيرة ليصل إلي 46 بليون دولار في عام 2007م. و قد أدي هذا الطلب إلي زيادة مماثلة في إدارة الأراضي الزراعية عضويا. يتم الآن زراعة حوالي 32.2 مليون هكتار حول العالم عضويا و التي تمثل حوالي 0.8 % من إجمالي الأراضي الزراعية في العالم. علاوة علي ذلك، السلع العضوية البرية و التي حصدت علي مساحة حوالي 30 مليون هكتار في عام 2007م.

يتم تنظيم الأساليب الزراعية العضوية دوليا و تقرها العديد من الدول قانونيا، و هي تمثل جزءا كبيرا من المستويات و التي نظمها الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية و تحت مظلة المنظمة الدولية للمنظمات العضوية و التي تم تأسيسها في عام 1972م. و تعرف الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية الهدف من الزراعة العضوية كالتالي:

" الزراعة العضوية هي نظام الإنتاج الذي يحافظ علي التربة و النظام البيئي و الناس. فهو يعتمد علي العمليات البيئية و التنوع البيولوجي و الدورات التي تتماشي مع الظروف المحلية بدلا من استخدام المدخلات بنتائجها الوخيمة. تضم الزراعة العضوية التقليد و الابتكار و العلم لإفادة البيئة المشاركة و تعزيز العلاقات المقبولة         و الطبيعة الجميلة لحياة كل المشاركين.."

التاريخ:

بدأت الحركة العضوية في الفترة بين بداية الثلاثينيات و بداية الأربعينيات كرد فعل للنمو الزراعي المعتمد علي الأسمدة الصناعية. تم إنتاج الأسمدة الصناعية خلال القرن الثامن عشر بداية بالسوبر فوسفات و بعد ذلك النشادر المشتقة من الأسمدة و التي يتم  إنتاجها علي نطاق واسع مستخدما عملية  هابر بوش و التي تطورت أثناء الحرب العالمية الأولي. و تميزت تلك الأسمدة  بأنها رخيصة و قوية و يسهل نقلها بالجملة. و ظهرت بعض التطورات المتشابه في المبيدات الحشرية الكيميائية و ذلك في الأربعينيات و التي أدت إلي عقد أطلق عليه "عهد المبيدات الحشرية". 

يعتبر السيد ألبرت هاورد مبتكر الزراعة العضوية. بالإضافة إلي أعمال أخري و التي قام بتنفيذها جي. أي. رودال في الولايات المتحدة و السيدة ايفا بلفور في المملكة المتحدة و آخرين عديدين حول العالم.

و عند التأمل في النسبة الإجمالية للمحصول الزراعي، نجد أن الزراعة العضوية ظلت صغيرة منذ بدايتها. وعندما زاد الوعي البيئي و الاهتمام بين عامة الناس، تحولت حركة العرض إلي حركة طلب. و لقد جذبت الدفعات الإضافية من المستهلكين و في بعض حالات الإعانات الحكومية العديد من المزارعين للتغيير. في الدول النامية، يزرع العديد من الزارعين وفقا للأساليب التقليدية و التي تقارن بالزراعة العضوية و لكن لم يوثق بها. في حالات أخري، رأي المزارعين في البلاد النامية أن تحويلها ضروري. و عندما نشير إلي إجمالي نسبة الإنتاج الزراعي العالمي، يظل الإنتاج العضوي قليلا. و لكنه بدأ ينمو بسرعة في العديد من الدول و لا سيما أوروبا. 

كان هناك نمو زراعي عضوي جيد في الهند قبل معرفة الزراعة العضوية من خلال الحركات التي بدأت. و هو مازال يمارس الآن في العديد من القرى في الهند. يعد نظام سان جيفان مثالا علي أسلوب الزراعة العضوية.

 

الأسلوب:

 أدارة التربة:

يعتبر تحسين صحة التربة عامل هام للمزارعين العضويين و لكن توفير المغذيات و خاصة النيتروجين يعتبر تحديا للمزارعين العضوين. تحتاج النباتات إلي النيتروجين و الفسفور و البوتاسيوم في المقام الأول. أن تناوب المحاصيل و السماد الأخضر يساعد علي توفير التغذية المناسبة. الزراعة المختلطة، و التي تستخدم أحيانا في السيطرة علي الحشرات و الأمراض، يمكن أيضا أن تزيد من مغذيات التربة. تغطية المحاصيل و استخدام الأسمدة و تغطية التربة يمكن أيضا أن تزيد من المادة العضوية. يمكن أيضا أن يستخدم المزارعين العضويين بعض الأسمدة المعالجة مثل و جبة البذور و مساحيق المعادن المتنوعة مثل صخور الفوسفات و الرمل الأخضر و ظهور البوتاس في هيئته الطبيعية و الذي يمدنا بالبوتاسيوم. تساعد كل تلك الطرق في التحكم في التآكل و تعزيز التنوع البيولوجي و تحسين صحة التربة. في بعض الحالات، قد يحتاج الرقم الهيدروجيني إلي تعديل. تتضمن تعديلات الرقم الهيدروجيني الجير و الكبريت و لكن في الولايات المتحدة يسمح باستخدام بعض المركبات الصناعية في الزراعة العضوية مثل كبريتات الحديد و كبريتات الألومونيوم و كبريتات المغنسيوم و منتجات البورون المذيبة.

مكافحة الأعشاب الضارة:

يأتي التحكم في الأعشاب الضارة في الأولوية الثانية بعد المغذيات بالنسبة للمزارعين. تشمل أساليب التحكم في الأعشاب الضارة إزالة الأعشاب الضارة يدويا و المهاد و وجبة ذرة جلوتين و مبيدات الأعشاب الطبيعية و اللهب و الثوم و زيت القرنفل و زيت البوركس و حمض البلارجونيك و ملح الطعام و التشميس ( و الذي يتطلب نشر بلاستيك شفاف حول الأرض في درجة حرارة ساخنة من 4-6 أسابيع) و الخل و علاجات أخرى متنوعة مصنوعة في البيت. و هناك فكرة جديدة في زراعة الأرز و هي تقديم البط و الأسماك ، و التي تتناول الأعشاب الضارة      و الحشرات، لكي تبلل حقول الأرز.

مكافحة الكائنات الأخرى:

الكائنات بالإضافة إلي الأعشاب الضارة و التي تسبب المشكلات مثل  المفصليات (علي سبيل المثال، الحشرات    و المخلوقات الصغيرة) و الدود الخيطي. و يمكن أن تسبب الفطريات و البكتريا الأمراض.

تعتبر آفات الحشرات مشكلة عامة، و المبيدات الحشرية، بنوعيها الغير عضوية و العضوية، فهي تعتبر مثيرة للجدل و ذلك بسبب آثارها البيئية و الصحية. و السبيل الوحيد لمواجهة تلك الحشرات هو تجاهلهم و التركيز علي صحة النبات، بسبب أن النباتات يمكن أن تنجو من خسارة حوالي ثلث الأراضي الأساسية قبل أن نعاني من عواقب وخيمة. لكي تتجنب استخدام المبيدات الحشرية، يمكن أن يختار الفرد نباتات المقاومة الطبيعية و أن نضع أكياس حولها و أن نزيل المواد الميتة مثل أوراق الشجر و الفاكهة و النباتات المريضة و تغطية النباتات بحاجز صلب ("تغطية متتالية") و الخراطيم و تشجيع و إطلاق الكائنات النافعة و الحشرات النافعة و زراعة نباتات مصاحبة     و مصادر متعددة الثقافات و أفخاخ متنوعة و بطاقات لاصقة ( و التي يمكن أستخدمها أيضا لتقييم انتشار الحشرات) و إطالة الموسم. و تستخدم  مكافحة الآفات البيولوجية حيوانات مفترسة طبيعية  لمكافحة الآفات.        و يوصي بالحشرات النافعة و التي تشمل بق القرصان الصغير و البق كبير العينين و الخنافس بدرجة أقل (و التي تطير بعيد) و كل منها يتناول مجموعة كبيرة من الآفات. تعتبر حشرات أشرطة الأجنحة فعالة أيضا، و لكنها تميل إلي أن تطير بعيدا. و يميل فرس النبي للتحرك ببطء و تأكل بأقل شراهة. و تعتبر الآفات الطفيلية فعالة بالنسبة للفريسة التي تختارها و لكنها مثل جميع الحشرات الصغيرة فهي أقل فاعلية في الهواء الطلق لأن الرياح تتحكم في حركتها.  البراغيث المفترسة هي فعالة في مكافحة البراغيث.

كثيرا من المبيدات المصدق عليها للاستخدام العضوي يطلق عليها المبيدات الخضراء مثل سبينوساد و شجرة.    و بصفة عامة، و لكن ليس بالضرورة، تعتبر المبيدات العضوية أكثر أمانا كما أنها صديقة للبيئة أكثر من المبيدات الصناعية. المبيدات العضوية الرئيسية الثلاثة المستخدمة هي (السم البكتيري)، البايريثروم و روتينون. أوضحت الدراسات أن أقل من 10% من المزارعين العضويين تستخدم تلك المبيدات بانتظام، أوضحت أحدي الدراسات أن 5.3% فقط من مزارعي الخضروات في كاليفورنيا يستخدمون روتينون بينما يستخدم 1.7% البايريثروم. وفي عام 2005م، تم الموافقة علي  استخدام المزارعين العضويين المبيد الحشري المثير للجدل      و شديد السمية روتينون في الولايات المتحدة، و لكن لم يقوم معهد مراجعة المواد العضوية بمراجعة إي من هذه المنتجات. و  يمكن أيضا استخدام كبريتات النيكوتين، وعلي الرغم من أنها تتفكك بسرعة فهي بالغة السمية،       و تعتبر تقريبا سامة مثل ألديكرب. و هناك بعض المبيدات العضوية و التي تتميز بأنها أقل سمية و لا تزال  فعالة و تشمل هذه المبيدات شجرة و سبينوساد و الصابون و الثوم و زيت الحمضيات و كبساسين (كريه) و البكتريا بيوميلاس و بكتيريا  بوبيلا  و بوفاريا باسيانا و حمض البوريك. و يجب أن تتناوب المبيدات الحشرية لتقليل مقاومة الآفات.

تضمنت أول إستراتيجية لمكافحة المرض الحفاظ علي الأرض نظيفة من خلال إزالة النباتات المريضة و الميتة  و التأكد من صحة النباتات من خلال الحفاظ علي الماء و التخصيب. و أحيانا يتم تعزيز سماد الشاي و من الممكن أن يصبح فعالا، و لكن هناك اهتماما عما إذا كانت تلك الأسمدة مفيدة أو ضارة. تقلل الثقافات المتعددة من إمكانية انتشار المرض. و يمكن شراء أنواع مقاومة للمرض. و يشمل مبيد الفطريات أنواع من بكتريا مثل بكتريا سبتيليز                و بكتريا بيوميلاس و فطر تريكودرما هرزينيم و تعتبر فعالة جدا بالنسبة للأمراض المؤثرة في الجذور. يحتوي خليط البوردو علي النحاس و الذي يمكن استخدامه كمبيد الفطريات العضوية في كثيرا من الأحوال. يعتبر الكبريت فعال ضد الفطريات بالإضافة إلي بعض الحشرات. أما بالنسبة للكبريت الجيري فهو في متناول الأيدي  و لكنه من الممكن أن يؤذي النباتات. و أيضا من العوامل الفعالة في مواجهة الفطريات البوتاسيوم و بكربونات الصوديوم. تعتبر بعض منشطات النباتات ، و التي تزيد من الأنظمة الدفاعية للنبات، عضوية علي الرغم من أن معظمها صناعيا. تصنف المبيدات الفطرية الصناعية، و التي لا يسمح بها بصفة عامة، علي أنها وقائية           و منهجية.

المعايير

تنظم المعايير أساليب الإنتاج و في بعض الحالات النتيجة النهائية للزراعة العضوية. و قد تكون المعايير طوعية أو مشروعة. علي سبيل المثال، في بداية السبعينات كانت الجمعيات الخاصة تقوم بالتصديق طوعيا علي المنتجين العضويين. و في الثمانيات، بدأت الحكومات في إصدار توجيهات الإنتاج العضوي . و في بداية التسعينات، ظهر اتجاه نحو تشريع معايير و كان أبرزها تطور ايكولوجية تنظيم الاتحاد الأوربي عام 1991م و التي و ضعت المعايير لأثني عشر دولة، و برنامج المملكة المتحدة لعام 1993م. و أعقب برنامج المملكة المتحدة برنامج اليابان في عام 2001م، و في عام 2002م ابتكرت الولايات المتحدة البرنامج العضوي القومي. و حتى عام 2007م، قد قامت أكثر من 60 دولة بوضع ضوابط علي الزراعة العضوية. و في عام 2005م،  ابتكر الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية مبادئ الزراعة العضوية كتوجيه عالمي لمعايير إصدار الشهادات. و بالتالي لم تصدق الوكالات علي الشركات الفردية و لكنها صدقت علي اعتماد شهادات المجموعات.

و قام معهد مراجعة المواد العضوية باختبار المواد المستخدمة في الإنتاج العضوي و الأغذية.

السماد:

و تحت إشراف المعايير العضوية وزارة الزراعة في الولايات المتحدة، يجب أن تخضع الأسمدة لدرجة حرارة مرتفعة تناسب السماد الطبيعي و أن تبلغ درجة التعقيم. عند استخدم السماد الحيواني الخام، يجب أن يمر 120 يوما قبل حصاد المحصول.

الاقتصاديات:

تشمل اقتصاديات الزراعة العضوية، و هي مجال فرعي من اقتصاديات الزراعة، العملية برمتها و آثار الزراعة العضوية في سياق المجتمع الإنساني و هي تشمل النفقات الاجتماعية و فرصة النفقات و النتائج الغير متوقعة       و اختلافات المعلومات و اقتصاديات المقياس. و علي الرغم من أن مجال الاقتصاديات عريض فأن الاقتصاديات الزراعية تميل إلي التركيز علي زيادة العائدات و الكفاءة علي مستوي  الزراعة. و التيار الذي تتخذه الاقتصاديات هو الاتجاه نحو الاهتمام بالإنسان نهج قيمة العالم الطبيعي: علي سبيل المثال، يعتبر التنوع البيولوجي  مفيد فقط حينما يقدره الناس و يزيد الأرباح. تدعم بعض الحكومات مثل الاتحاد الأوروبي الزراعة العضوية لدرجة كبيرة لأن هذه الدول تؤمن بالمزايا الخارجية من حيث تقليل استخدام الماء و تقليل تلوث الماء عن طريق المبيدات الحشرية و التغذوية للزراعة العضوية و تقليل تآكل التربة و تقليل انبعاث الكربون و زيادة التنوع البيولوجي و المزايا الأخرى المتنوعة.

الزارعة العضوية هي عمل و معرفة غزيرة بينما الزراعة التقليدية هي رأس مال غزير و تتطلب مزيد من الطاقة و مدخلات مصطنعة. و لقد ذكر المزارعين العضويين في كاليفورنيا أن التسويق هو أكبر المعوقات التي يواجهونها.

توزيع المنتج الجغرافي:

توجد أقوي أسواق المنتجات العضوية في أمريكا الشمالية و أوروبا و التي كانت في عام 2001م تقدر 6 بليون دولار و 8 بليون دولار علي التوالي من إجمالي السوق الذي يبلغ 20 بليون دولار. و بالرغم من ذلك، تم تقسيم الأرض الزراعية العضوية حول العالم في عام 2007م. تملك استراليا 39% و التي تبلغ (11.8 مليون هكتار) من إجمالي الأرض الزراعية العضوية و لكن 97% من هذه الأرض مراعي مترامية الأطراف و التي تؤثر علي إجمالي المبيعات ليصل إلي 5% من مبيعات الولايات المتحدة. و تمتلك أوروبا 23% من إجمالي الأرض الزراعية العضوية و تبلغ (6.9 مليون هكتار) يليها أمريكا اللاتينية و التي تمتلك 19% و تبلغ (5.8 مليون هكتار). و تمتلك آسيا 9.5% بينما تملك أمريكا الشمالية 7.2%. و تملك أفريقيا 3% فقط. أنظر أيضا إلي الزراعة العضوية علي حسب الدولة.

بالإضافة إلي استراليا، هناك دول تمثل أكثر المناطق العضوية مثل الأرجنتين (3.1 مليون هكتار) و الصين (2.3 مليون هكتار) و الولايات المتحدة (1.6 مليون هكتار). تمثل المراعي معظم الأراضي الزراعية العضوية في الأرجنتين مثل استراليا. ايطاليا و اسبانيا و ألمانيا و البرازيل و الارجواي و المملكة المتحدة تتبع الولايات المتحدة من حيث كمية الأراضي التي يتم إدارتها  عضويا.

النمو:

و في عام 2001م، بلغت إجمالي قيمة مقدار السوق للمنتجات العضوية المصدق عليها نحو 20 بليون دولار.      و بحلول عام 2002، و صلت إلي 23 بليون دولار و بحلول عام 2007 و صلت إلي أكثر من 46 بليون دولار وفقا للرصد العضوي.

و في السنوات الأخيرة، شهدت أوروبا و الاتحاد الأوروبي و أمريكا نموا قويا في الأراضي الزراعية العضوية. بلغت أوروبا (7.8 مليون هكتار) و بلغ الاتحاد الأوروبي ( 7.2 مليون هكتار) و بلغت أمريكا الشمالية (2.2 مليون هكتار). و علي الرغم من ذلك، قد ظهر هذا النمو تحت ظروف مختلفة. بينما غير الاتحاد الأوروبي الإعانات الزراعية إلي المزارعين العضويين اعترافا بالمزايا البيئية، اتخذت الولايات المتحدة نهج السوق الحرة.   و كانت نتيجة ذلك، تم إدارة 4% من الأراضي الزراعية عضويا في الاتحاد الأوروبي بالمقارنة مع الأراضي الزراعية في الولايات المتحدة و التي بلغت 0.6% فقط.

يضم أحدث إصدارات الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية " عالم الزراعة العضوية: الإحصاءات          و الاتجاهات الناشئة لعام 2009م" الدول التي لديها أكبر عدد من الهكتار في عام 2007م. البلد التي تحوي عدد كبير من الأراضي العضوية هي استراليا و التي بلغت 12 مليون هكتار تليها الأرجنتين و البرازيل و الولايات المتحدة. و بلغ اجمالي عدد الأراضي  التي يتم ادراتها عضويا 32.2 مليون هكتار في عام 2007م . في عام 1990م، بلغ اجمالي عدد الأراضي  التي يتم ادراتها عضويا 11 مليون هكتار وفقا للتقرير ( ويلر / كيلشر لعام 2009م).

الإنتاجية و الربح:

تقترح دراسة عام 2006م أن الأراضي الزراعية العضوية المحولة تتميز بانخفاض المحاصيل قبل الحصاد بصورة أكبر من مثيلاتها التقليدية في الدول المتقدمة بنسبة (92%) و أن الأراضي الزراعية العضوية تتميز بزيادة المحاصيل قبل الحصاد بصورة أكبر من نظيراتها الأقل كثافة في الدول النامية بنسبة (132%). يرجع الباحث هذا السبب إلي النقص النسبي للأسمدة و المبيدات الحشرية غالية الثمن في العالم النامي بالمقارنة مع الدعم المركز للزراعة في العالم المتقدم. و بالرغم من ذلك، يتجنب الباحث عمدا الإدعاء أن  الأساليب العضوية تتفوق من الناحية الروتينية علي أساليب الثورة الخضراء (التقليدية). أدرجت هذه الدراسة عرض عام 1990م بمقارنة 205 محصول و التي وجدت أن المحاصيل العضوية لديها 91% من المحاصيل التقليدية. و لقد نشر استطلاع أمريكي كبير في عام 2001م و تم تحليل النتائج من 150 موسم الزراعة لمختلف المحاصيل و توصل إلي أن المحاصيل العضوية كانت تمثل 59-100% من المحاصيل التقليدية.

و قد أعلنت اللوتر أن الدراسات المتعددة أثبتت أن الأراضي الزراعية العضوية تتحمل ظروف الطقس السيئة أفضل من الأراضي الزراعية التقليدية أثناء فترات الجفاف. و قد نشرت جامعة كورنيل دراسة تجريبية استمرت 22 عاما علي أرض زراعية في 2005م و توصلت إلي أن الزراعة العضوية تنتج نفس محاصيل الذرة و فول الصويا مثل الأساليب التقليدية بمعدلات طويل الأجل و لكنها تستهلك قليل من الطاقة و لا تستخدم المبيدات الحشرية. و قد نسبت النتائج إلي تقليل المحاصيل بصفة عامة و لكنها ترتفع أثناء سنوات الجفاف. و أجريت دراسة علي 1.804 من المزارع العضوية في وسط أمريكا و التي ضربها إعصار ميتش في عام 1998م       و توصلت هذه الدراسة إلي  أن الأراضي العضوية تحملت أضرارا كبيرة و احتفظت من 20 % إلي 40% فأكثر من التربة السطحية  إلي جانب خسائر اقتصادية قليلة عند مستويات بالغة الأهمية أكثر من جاراتها.

و من ناحية أخري، توصلت دراسة سويسرية مشهورة استمرت 21 عاما إلي أن معدل انخفاض المحاصيل العضوية 20% عن التقليدية مع انخفاض النفقات إلي 50% علي الأسمدة و الطاقة و انخفاض المبيدات الحشرية بنسبة 97% . أجرت وزارة الزراعة خدمة البحث الزراعي بالولايات المتحدة دراسة طويلة الأجل حيث استنتج العلماء، علي عكس الاعتقاد السائد، أن الزراعة العضوية يمكن أن تعزز المواد العضوية في التربة أفضل من الزراعة التقليدية و التي تقترح مميزات محاصيل طويلة الأجل من الزراعة العضوية. أجريت دراسة علي الأساليب العضوية في التربة ناضبة الغذاء و استمرت هذه الدراسة لمدة 18 عاما و توصلت إلي أن الأساليب التقليدية كانت ممتازة بالنسبة لخصوبة التربة و المحصول في المناخ البارد مبررة ذلك بأن مميزات الزراعة العضوية تشتق من المواد المستوردة و التي لا يمكن اعتبارها "اكتفاء ذاتي".

بينما تحتوي الأراضي الزراعية علي عدد قليل من المحاصيل، فأن الأساليب العضوية لا تحتاج إلي أسمدة صناعية و مبيدات حشرية. و انخفاض ثمن تلك المدخلات، و مع الدفعات الإضافية التي يدفعها المستهلكين للإنتاج العضوي، يخلق أرباح كبيرة للمزارعين العضويين. وجد أن الأراضي الزراعية العضوية تحقق نفس الربح أو ربما أكثر من الأراضي الزراعية التقليدية متضمنة الدفعات الإضافية و لكن الدفعات الإضافية فأن الربح يختلط.  و أعلن الويلزيون أن المزارعين العضويين يربحون أكثر في المناطق الأكثر جفافا بالولايات المتحدة     و يعزي هذا إلي تفوق أداء الجفاف.

 

و في عام 2008م، أصدر البرنامج البيئي للأمم المتحدة و مؤتمر التجارة و التنمية بالأمم المتحدة تقريرا و الذي أكد علي أن " الزراعة العضوية يمكن أن تؤدي إلي مزيد من الأمن الغذائي في أفريقيا بشكل أكثر من أكبر الأنظمة التقليدية إنتاجا و من المحتمل أن تستمر علي المدى الطويل". و قد قام التقرير بتقييم 114 مشروع في 24 دولة أفريقية و قد وجد أن "المحاصيل قد تضاعفت في المناطق التي تستخدم فيها تلك الممارسات العضوية  أو المناطق شبه العضوية و أن خصوبة التربة و مقاومتها للجفاف قد تحسنت.

و في عام 2009م، توصل نقد إلي أن الإنتاج العضوي أصبح مربحا بدرجة كبيرة في ويسكونسن عندما شمل الدفعات الإضافية.

التأثير علي صعيد الاقتصاد الكلي:

تحتاج الأساليب العضوية إلي مزيد من العمل فهي توفر الوظائف الريفية و لكنها تزيد من التكاليف علي مستهلكي الحضر.

الدوافع:

بصفة عامة تفرض الزراعة مصاريف خارجية علي المجتمع من خلال المبيدات الحشرية و الانتشار التغذوي     و الاستخدام الزائد للماء و مشاكل أخري متنوعة. تقلل الأساليب العضوية بعض تلك العوامل و يعتقد أن الزراعة العضوية تفرض مصاريف خارجية قليلة علي المجتمع. و في عام  2000م ، أجري  تقييم للزراعة في المملكة المتحدة و تم تحديد إجمالي التكاليف الخارجية لعام 1996م و التي بلغت 2343 مليون جنيه إسترليني أو 208 جنية لكل هكتار. وفي تحليل لعام 2005م عن هذه التكاليف في الولايات المتحدة و التي توصلت إلا أن الأراضي الزراعية تفرض تقريبا من 5 إلي 16 بليون دولار (30-96 دولارا لكل هكتار) بينما يفرض إنتاج الدواجن 714 مليون دولار. توصلت كلتا الدراستان إلي أنه يجب جعل التكاليف الخارجية ذاتية و لم يتضمن كلاهما إعانات مالية في تحليلهما و لكنها لاحظت أن الإعانات المالية تؤثر علي تكلفة الزراعة للمجتمع. و قد ركزت كلاهما علي التأثيرات المالية إلي حد بعيد. و في عام 2000م، قد تضمنت المجلة نشر تسمم المبيدات الحشرية و لكنها لم تتضمن الآثار المزمنة للمبيدات الحشرية و اعتمد نقد عام 2004م علي تقدير عام 1992م عن التأثير الكلي للمبيدات الحشرية.

المبيدات الحشرية:

قد تؤذي بعض المبيدات الحشرية صحة الإنسان والبيئة و تستخدم معظم الأراضي العضوية المبيدات الحشرية     و لكن بدرجة أقل من الأراضي التقليدية. هناك ثلاثة مبيدات حشرية رئيسية تستخدم في الزراعة العضوية هي السموم البكتريا و هي تشمل: البيرثرم و الروتينون و "النحاس و الكبريت". و لقد أثبتت التقارير أن أقل من 10% من المزارعين العضويين يستخدمون تلك المبيدات الحشرية بشكل منتظم، و أثبتت أحدي الدراسات أن 5.3% فقط من مزارعي الخضروات في كاليفورنيا يستخدمون الروتينون بينما يستخدم 1.7% البيرثرم. يعتبر التقليل و القضاء علي استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية تحديا تكنولوجيا. و نجحت عدد قليل من الأراضي الزراعية العضوية في القضاء تماما علي استخدام المبيدات الحشرية.   تستخدم غالبا المبيدات الحشرية العضوية لكي تكمل الاستراتيجيات الأخرى في مكافحة الآفات.

 يعد انتشار المبيدات الحشرية أحد أهم آثار استخدام المبيدات الحشرية. تتعقب خدمة صيانة الموارد الطبيعية بالولايات المتحدة الخطورة البيئية التي تشكلها المبيدات و تلوث الماء من الأراضي الزراعية و قد توصلت إلي أن "سياسات المبيدات الحشرية الوطنية خلال 26 عاما الأخيرة قد نجحت في تقليل الخطورة البيئية عموما علي الرغم من الزيادات الطفيفة في المنطقة المزروعة و كمية المبيدات الحشرية المستخدمة. و مع ذلك، لا تزال هناك مناطق في الدولة لم يظهر فيها إي تقدم و مناطق أخرى يزداد فيها مستويات الخطورة من حيث حماية مياه الشرب و الأسماك و الطحالب و القشريات.
و قد قدمت المحاصيل المعدلة وراثيا مقاومة للآفات كبديل لاستخدام المبيدات الحشرية و بالرغم من ذلك أدت مخاوف السلامة و المميزات طويلة الأجل للغذاء المعدل وراثيا إلي أنه تم معارضة التعديل الوراثي علي نطاق واسع في حركة الزراعة العضوية.

جودة و سلامة الغذاء:

يعتقد العلمانيين لحد كبير أن الغذاء العضوي صحيا أكثر من الغذاء التقليدي و ذلك علي الرغم من أن البحث غير حاسم. الحيوانات التي تتغذي علي الأغذية العضوية تبدو أنها أكثر صحة و أكثر قدرة علي التكاثر بزيادة طفيفة و لكن أجريت اختبارات مشابهه علي البشر و لكنها لم تثبت ذلك بعد.  يوجد في بعض الخضروات    و الحبوب تركيز قليل من البروتين و لكنه عالي الجودة. و يبدو أن العناصر المغذية مماثلة فيما عدا أن هناك ارتفاعا طفيفا في فيتامين جـ  في الغذاء العضوي.

يمكن استخلاص الاستنتاجات الغير نهائية على السلامة النسبية للغذاء العضوي. و من المرجح أن تكون المنتجات العضوية أقل من بقايا المواد الزراعية الكيميائية ولكن هذه المخلفات بصفة عامة أقل من الامتصاص اليومي المقبول وآثارها الصحية مشكوك فيها. و يبدو أيضا أن الغذاء العضوي يحتوي علي تركيزات قليلة من النترات و لكن الآثار الصحية للنترات تمت مناقشتها. و من المتوقع أن يكون لكل من الغذاء العضوي و التقليدي تركيزات مماثلة في الملوثات العضوية الدائمة و المعادن الثقيلة. وتقتصر البيانات على مبيدات الآفات النباتية الطبيعية وآثارها الصحية فضلا عن المخاطر النسبية من مسببات الأمراض البكتيرية.

وقد أثيرت مخاوف حول ارتفاع نفقات الأغذية العضوية (يتراوح بين 45% إلي 200%) و الذي من شأنه أن يحد من الاستهلاك الذي أوصي به و هو 5 الوجبات يوميا من الخضار والفواكه، وهي معروفة بتحسين الصحة والحد من السرطان وبغض النظر عما إذا كانت عضوية أو تقليدية.

و لقد توصلت دراستان أن الأطفال الذين يتناولون الأغذية العضوية يكونوا أقل تعرضا للمبيدات الحشرية العضوية الفسفورية من الأطفال الذين يتناولون الأغذية التقليدية. و رغم أن الباحثين لم يجمعوا بيانات عن النتائج الصحية في هذه الدراسة، فقد توصل الباحثين إلي  أنه "من البديهي أن نفترض أن أغذية الأطفال التي تتكون من المواد الغذائية العضوية من شأنها أن تقلل من احتمالات المخاطر الصحية المتعلقة بطب الأعصاب". و قد توصلت دراسة لعام 2007م إلي أن استهلاك اللبن العضوي يرتبط بانخفاض خطر الأكزيما، على الرغم من أنه ليس هناك وجه لمقارنة المميزات الموجودة في الفاكهة والخضروات أو اللحوم العضوية.

أجريت أبحاث علمية على نطاق واسع في سويسرا على أكثر من 200 مزرعة لتحديد الفروق في جودة المنتجات الغذائية العضوية مقارنة بالمنتجات الغذائية التقليدية بالإضافة إلي العديد من الاختبارات الأخرى.   و قد تحرر معهد بحث الزراعة العضوية بألمانيا الاختلافات في أكثر من 200 مزرعة. فهو يؤكد علي  أنه     " تبرز أهمية المنتجات العضوية في أنها تحتوي علي مستويات أعلي من المركبات النباتية الثانوية و فيتامين جـ. في حالة الحليب واللحوم ، غالبا ما تكون الأحماض الدهنية في  صورة أفضل من المنتجات التقليدية.     و ومثل الكربوهيدرات والمعادن، فأن المنتجات العضوية لا تختلف عن المنتجات التقليدية. ولكن بالنسبة للمواد الغير مرغوب فيها مثل النترات وبقايا المبيدات الحشرية ، فأن المنتجات العضوية لديها ميزة واضحة. و يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل 12 مليون جنيه إسترليني في بحث الاختلافات بين الزراعة العضوية        و الزراعة العادية و الذي نشر في عام 2007م  و قد توصل هذا البحث إلي أن الأغذية العضوية لديها المزيد من القيمة التغذوية. و توصلت دراسة حديثة إلي أن المنتجات التي تنمو عضويا لديها ضعف الفلافونويدات     و هي مادة هامة كمضادة للأكسدة. و توصلت دراسة لعام 2007م إلي أن فاكهة الكيوي التي تنمو عضويا لديها المزيد من مضادات الأكسدة أكثر من فاكهة الكيوي التي تنمو تقليديا.

الكائنات المعدلة وراثيا:

من السمات الأساسية للزراعة العضوية هو رفض المنتجات المعدلة وراثيا بما فيها النباتات والحيوانات.      و في 19 أكتوبر 1998م،  أصدر المشاركون في المؤتمر العلمي الثاني عشر بالاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية إعلان مار ديل بلاتا حيثما اقترح أكثر من 600 مندوب من أكثر من 60 دولة بالإجماع عدم استخدام الكائنات المعدلة وراثيا في إنتاج الغذاء و الزراعة.  و من هذه النقطة، أصبح من المعترف به على نطاق واسع استبعاد الكائنات المعدلة وراثيا من الزراعة العضوية.

و علي الرغم من المعارضة القوية لاستخدام إي من التكنولوجيات المنقولة وراثيا في الزراعة العضوية، أستمر الباحثين الزراعيين لويس هيريرا- استريلا و أريل الفاريز- مورالز في تأييد تكامل التكنولوجيات المنقولة وراثيا في الزراعة العضوية كأفضل وسيلة للزراعة المستمرة خاصة في العالم النامي. و كذلك يسأل بعض المزارعين العضويين عن الأسباب  وراء فرض حظر على استخدام البذور المعدلة وراثيا لأنهم يرون أنها التكنولوجيا البيولوجية بما يتفق مع المبادئ العضوية.

على الرغم من استبعاد الكائنات المعدلة وراثيا من استخدامها في الزراعة العضوية ، وهناك قلق من أن حبوب اللقاح من المحاصيل المعدلة وراثيا تزيد من التلوث الوراثي و العضوي للجينات مما يجعل من الصعب  إن لم يكن من المستحيل الحفاظ علي هذه الجينات من دخول الإمدادات العضوية الغذائية. لقد فرضت التجارة الدولية قيودا علي توافر الكائنات المعدلة وراثيا في بعض البلاد.

يكثر الجدل حول المخاطر الفعلية التي يمكن أن تشكلها التعديل الوراثي على البيئة أو من المفترض علي الصحة الفردية. انظر مناظرة التعديل الوراثي.

صيانة التربة:

و قد أوضح الجيمورفولوجي ديفيد مونتجومري  في " تآكل الحضارات" أنه هناك أذمة قادمة من تآكل التربة. تعتمد الزراعة على حوالي متر واحد من التربة السطحية، والتي يجري استنزافها عشر مرات أسرع من لو تم استبدالها. الزراعة الغير محروثة، التي يدعي البعض علي أنها تعتمد على المبيدات الحشرية، تعتبر الطريق الوحيد لتقليل التآكل. و رغم ذلك أوضحت دراسة حديثة لوزارة الزراعة في الولايات المتحدة بخدمة البحث الزراعي أن استخدامات الأسمدة في الزراعة العضوية أفضل في بناء التربة من الزراعة الغير محروثة برغم الحراثة.  

تغير المناخ:

في الإجابة العضوية لتغير المناخ ، يناقش انطوني ميليكا أن الزراعة العضوية – مع تأكيدها علي الدورات التغذوية المغلقة و التنوع البيولوجي و إدارة التربة الفعالة -  لديها القدرة على تخفيف وحتى عكس آثار تغير المناخ.

وفقا لمعهد رودال، الذي قام بمقارنة بين الأنظمة الزراعية العضوية و الأنظمة الزراعية التقليدية منذ 1981م،  يمكن أن تستخدم  الزراعة العضوية أيضا للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق خفض انبعاثات الوقود الحفري و عزل الكربون في التربة. القضاء علي النيتروجين الصناعي في الأنظمة العضوية يقلل من استهلاك الوقود الحفري بنسبة تصل إلي 33% و يقوم عزل الكربون بإخراج ثاني أكسيد الكربون من الجو من خلال وضعه في التربة في شكل المادة العضوية و التي غالبا ما تضيع في إدارة التربة تقليديا. وفقا لمعهد رودال، يظهر عزل الكربون خاصة في المستويات العالية من التربة الغير محروثة و التي تتم إدارتها عضويا.

 

تنقية المواد المغذية

المواد المغذية الفائضة في البحيرات و الأنهار و تحت سطح الأرض من الممكن أن تسبب إزهار الطحالب   و ثراء المواد المغذية ولاحقا في المناطق الميتة. حتى النترات  تعتبر ضارة للكائنات المائية. و يرجع السبب الرئيسي لهذا التلوث إلي أسمدة النترات و التي من المتوقع أن "يتضاعف استخدامها و قد يصل إلي ثلاثة أضعاف بحلول 2050م". و قد وجد الباحثين في الأكاديمية القومية للعلوم بالولايات المتحدة أن تخصيب الحقول عضويا " يقلل لحد كبير من ترشيح النترات الضار" علي الحقول المخصبة تقليديا: " وقد وصل رشح النترات السنوي من 4.4- 5.6 مرات أعلي في الأراضي الزراعية من الأراضي العضوية".

 و يعتقد العلماء أن السبب الرئيسي في المنطقة الميتة الكبيرة في خليج المكسيك هو التلوث الزراعي: مزيج من انتشار الأسمدة و انتشار أسمدة الماشية. أجري المسح الجيولوجي بالولايات المتحدة دراسة توصلت إلي أن أكثر من نصف النتروجين الذي يتم إطلاقه في الخليج يأتي من الزراعة. و قد تكون التكلفة الاقتصادية كبيرة بالنسبة للصيادين و ذلك لأنهم يقطعون مسافات طويلة من الساحل لكي يجدون السمك.

و في مؤتمر الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية  ، قدم الباحثين دراسة عن ترشيح النيتروجين في نهر الدانوب. و قد وجدوا أن انتشار النيتروجين قليل فعلا في المزارع العضوية و اقترح الباحثين أن التكاليف الخارجية يمكن أن تصبح داخلية من خلال فرض واحد يورو لكل كيلوجرام من النيتروجين الطليق.

و في عام 2005م، قد توصلت دراسة إلي أن هناك ارتباط قوي بين الانتشار الزراعي و إزهار الطحالب في كاليفورنيا.

التنوع البيولوجي:

تستفيد عدد كبير من الكائنات من الزراعة العضوية و لكنه ليس واضحا إذا كانت الأساليب العضوية تمنح مميزات أكثر من البرامج الزراعية البيئية التقليدية المتكاملة. تقريبا جميع الأنواع التي تظهر طبيعيا و التي تمت ملاحظتها في دراسات مقارنة تطبيق الأراضي الزراعية و التي أظهرت الأفضلية في الزراعة العضوية من جانب السكان و خصوبة التربة علي حد سواء. يغطي كل الأنواع المرتبطة بها، و هناك معدل 30% فأكثر في المزارع العضوية مقابل أساليب الزراعة التقليدية. وهي  تؤثر بشكل خاص على الطيور والفراشات والتربة والجراثيم و الخنافس وديدان الأرض والعناكب والنباتات والثدييات. تستخدم المحاصيل العضوية مبيدات الأعشاب و مبيدات حشرية بشكل قليل أو منعدم و هكذا يستفيد التنوع البيولوجي المناسب و الكثافة السكانية. كثير من أنواع الأعشاب الضارة تجذب الحشرات المفيدة التي تعمل علي تحسين نوعيات التربة     و التي تتغذي علي أفات الأعشاب الضارة. غالبا ما تستفيد كائنات محددة في التربة لزيادة عدد البكتريا بسبب انتشار السماد الطبيعي مثل الروث أثناء انخفاض جرعة مبيدات الأعشاب و المبيدات الحشرية المرتبطة عادة بأساليب الزراعة التقليدية. زيادة التنوع البيولوجي، خاصة من ميكروبات التربة مثل الفطريات الجذرية، تم تقديمها كتفسير لارتفاع المحاصيل و التي تم اختبارها في بعض الأراضي خاصة في ضوء الاختلافات       و التي نراها في مقارنة الحقول العضوية و السيطرة عليها و التي استمرت 21 عاما.

يوفر مستوى التنوع البيولوجي، الذي يمكن أن تسفر عنه الزراعة العضوية، رأس المال الطبيعي للبشر. توفر الأنواع الموجودة في معظم المزارع العضوية وسيلة لتحقيق الاستمرارية الزراعية من خلال تخفيض كمية المدخلات البشرية (علي سبيل المثال، الأسمدة و المبيدات الحشرية). يقلل المزارعين، الذين ينتجون باستخدام الأساليب العضوية، من خطر المحاصيل الفقيرة من خلال تعزيز التنوع البيولوجي. و غالبا تقيم طيور الألعاب العامة مثل طائر التدرج مطوق العنق و طائر الحجل الشمالي في المناظر الزراعية و تعتبر رأس مال طبيعي مما أسفر عن ارتفاع طلبات الصيد الترفيهية. و بسبب تعدد أنواع الطيور و كثرة الأعداد التي تزيد في أنظمة المزارع العضوية و تشجيع التنوع البيولوجي الذي يمكن اعتباره منطقي و اقتصادي.

و لقد أثبت أن البحث البيولوجي في التربة و كائنات التربة مفيد لنظام  الزراعة العضوية. تنوع البكتيريا والفطريات يفكك المواد الكيميائية ، والمخلفات النباتية والحيوانية إلي مواد مغذية لخصوبة التربة. و بالتالي، يستفيد المنتج من خلال المحاصيل الصحية و مزيد من التربة الصالحة في زراعة المحاصيل المستقبلية. بالإضافة إلي ذلك، أجريت دراسة استمرت 21 عاما لاختبار آثار مواد التربة العضوية و علاقتها بنوعية التربة و الإنتاج. و تضمنت ضوابط الإدارة النشطة للتربة مع تنوع مستويات السماد بالمقارنة إلي قطعة زراعية خالية من السماد. و بعد البدء هذه الدراسة، كان هناك انخفاض كبير في المحاصيل الموجودة بالأرض المتحكم فيها عندما تقارن بحقول الأسمدة. و السبب الذي تم التوصل إليه هو زيادة جرثومة التربة المشتركة في حقول الأسمدة و توفير المزيد من صحة نظام التربة الصالحة للزراعة.

المبيعات و التسوق:

يعلن المزارعين العضويين أن التسويق و التوزيع هي معوقات صعبة. تتركز معظم المبيعات العضوية في الدول المتقدمة. يطلق الاقتصاديون علي تلك المنتجات مصداقية السلع لأنها تعتمد علي شهادات غير مؤكدة.عندما ترتفع أسعار الغذاء، قد تنخفض الطلب علي هذه المنتجات العضوية. و لقد أجرت التجزئة الإستراتيجية دراسة في عام 2008م و توصلت إلي هبوط الإقبال علي المنتجات العضوية منذ عام 2006م  و صوت حوالي 42% من الأمريكان علي عدم الثقة في المنتجات العضوية. و لقد أعلنت مجموعة هارتمان أن 69% من الأمريكان يدعون أنهم يشترون المنتجات العضوية و قد انخفضت هذه النسبة بعدما وصلت إلي 73% في عام 2005م. و أعلنت مجموعة هارتمان أنه قد تقوم الناس باستبدال الإنتاج المحلي بالإنتاج العضوي.

الموزعين:

في الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر 75% من مساحة المزارع العضوية أقل من 2.5 هكتار و في كاليفورنيا تمثل 2% من المزارع  أكثر من نصف المبيعات. تتحد مجموعات من المزارع الصغيرة مع بعضها البعض كتعاونيات مثل شركة الوادي العضوية لتسويق منتجاتهم بشكل أكثر فاعلية.

 و بالرغم من ذلك، تم دمج معظم الموزعين المتعاونين أو شرائهم من الأصل  طوال العشرين عاما الماضية. لقد بحث الصوصيولوجي فيليب هاورد في بنية و تحويل الصناعة العضوية في الولايات المتحدة الأمريكية.  و في عام 1982م، أدعي أنه هناك 28 من الموزعين المتعاونين المستهلكين و لكن بحلول عام 2007م أصبح هناك 3 فقط  و قد أنشأ عرض بياني للاندماج. يعرض بحثه معظم المتعاونين الصغار و التي قد تم تجميعهم في شركات كبيرة متعددة الجنسيات مثل جنرال ميلز و هاينز و كون أجرا و كيلوج و علامات تجارية أخري متنوعة.و قد أدي هذا الاندماج إلي زيادة المخاوف بين المستهلكين و الصحفيين من إمكانية الاحتيال و الفساد في المعايير.معظم الشركات الكبيرة تبيع منتجاتها العضوية من خلال فروع و تسمح لهم بالاحتفاظ بأسمائهم علي الملصقات.

أسواق المزارعين:

الأسعار مهمة جدا بالنسبة لربح المزارعين العضويين الصغار و يبيع الكثير منهم مباشرة إلي المستهلكين     و يتم ذلك في أسواق المزارعين. وفي الولايات المتحدة زاد عدد أسواق المزارعين من 1.755 في عام 1994م  إلي 4.385 في عام 2006م.

بناء القدرات:

يمكن أن تسهم الزراعة العضوية في التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية الفعالة و المستمرة و خاصة في البلاد الفقيرة. و من ناحية أخري، يرجع هذا إلي تطبيق المبادئ العضوية و التي تعني الإدارة الفعالة للموارد المحلية (علي سبيل المثال، أنواع البذور المحلية و الأسمدة..الخ) و هكذا تكون فاعلية التكاليف. و من ناحية أخري فأن سوق المنتجات العضوية – علي المستوي المحلي و الدولي – لديه آفاق نمو ضخمة و يعرض منتجون و مصدرون مبدعون  في الجنوب و يوفر أيضا فرص ممتازة لتحسين الدخل و أحوال المعيشة.

تعتبر الزراعة العضوية نظام إنتاج ضخم علي قدر كبير من المعرفة. و لذلك تلعب جهود بناء القدرات دورا مركزيا في هذا الصدد. هناك جهودا كبيرة حول العالم و التي تهتم بتنمية مواد التدريب و تنظيم دورات تدريبية تتعلق بالزراعة العضوية. أجزاء كبيرة من المعرفة القائمة لا تزال مبعثرة و ليس من السهل الوصول إليها. وخاصة في البلدان النامية فهذه الحالة تبقى عائقا هاما أمام نمو قطاع الزراعة العضوية.

و لهذا السبب، شكل الاتحاد الدولي لحركات الزراعة العضوية برنامج تدريب الانترنت و وهدفه أن يصبح المرجعية العالمية التي تلمح إلي تدريب الزراعة العضوية من خلال حرية الوصول إلي مواد تدريبية عالية الجودة و برامج تدريبية علي الزراعة العضوية. و في نوفمبر 2007م، استضاف برنامج التدريب أكثر من 170 كتيب مجانيا و 75 فرصة تدريبية.

الجدال:

يناقش عدد من النقاد فكرة أن أنظمة الزراعة العضوية أكثر رفقا للبيئة و أكثر دعما من أنظمة الزراعة عالية المحاصيل. و من بين هؤلاء النقاد، نورمان بورلوج، و هو مبتكر "الثورة الخضراء" و حاصل علي جائزة نوبل، يؤكد علي أن تطبيقات الزراعة العضوية يمكن أن تطعم بحد أقصي 4 بليون شخص وبعد التوسع في الأراضي الزراعية بشكل كبير وتدمير النظم الإيكولوجية في هذه العملية. و من بين هؤلاء النقاد أيضا البروفيسور تريوافاز.

و تتلخص المناقشة في التبادل بين تريوافاز و لورد ميلشيت و التي نشرت في أحد المتاجر الكبرى و التي تهتم بالبحث في هذه القضايا.

و قد توصلت أحدي الدراسات التي قامت بها وكالة حماية البيئة الدانمركية إلي أن مزارع البطاطس و بنجر السكر و بذور الحشائش العضوية تنتج أقل من نصف إنتاج الزراعة التقليدية.

و في عام 2008م استنتجت أحد الدراسات التي قام بها البرنامج البيئي بالأمم المتحدة إلي أن الأساليب العضوية تعمل علي زيادة المحاصيل بدرجة كبيرة في أفريقيا، و قد ناقش النقد المقدم علي أكثر من 200 مقارنة علي المحاصيل أن الزراعة العضوية قادرة علي إنتاج كمية كافية من الغذاء لكل فرد لكي تكفي احتياجات السكان الحالية.و  ظل الاختلاف في المحاصيل بين الأساليب العضوية و غير العضوية صغيرا     و قد ساعدت الأساليب الغير عضوية علي ارتفاع طفيف للمحاصيل في الدول المتقدمة و قد ساعدت الأساليب العضوية علي ارتفاع طفيف للمحاصيل في الدول النامية.

و قد انتقد اليكس افيري هذا التحليل بشدة و الذي أكد علي أن النقد يزعم أن العديد من الدراسات الغير عضوية بأنها عضوية و كذب الدراسات الغير عضوية و قام بمقارنات كاذبة بين دراسات المحاصيل العضوية و المحاصيل الغير عضوية و التي لا يمكن مقارنتها و قام بحساب المحاصيل العضوية المرتفعة مرات عديدة مستشهدا بأوراق مختلفة و التي تشير إلي نفس البيانات و أعطي أهمية متساوية لدراسات من المراجع التي لم تكن دراسات جامعية دقيقة و نزيهة.

يؤكد يرس نيجلي ،مدير معهد أبحاث الزراعة العضوية، أن موجة مقالات الجرائد مثل " كشف الزراعة العضوية" أو "نفاق المزارعين العضويين" هي جزء من الحملة العالمية ضد الزراعة العضوية و التي تعتمد في مناقشاتها لحد كبير علي كتاب "حقيقة الزراعة العضوية" للكاتب أليكس أفيري من معهد هودسن.    

و في عام 1998م، أدعي دنيس أفيري من معهد هودسن أن خطورة الإصابة باشريكية قولونية كانت أعلي ثمانية مرات عند تناول الغذاء العضوي بدلا من تناول الغذاء الغير عضوي مستشهدا بمركز مكافحة المرض كمرجع. و عندما تم الاتصال بمركز مكافحة المرض، أكد علي أنه لا يوجد دليل علي الإدعاء.  وقد علقت جريدة نيويورك تايمز علي هجمات أفري: "الهجوم علي الغذاء العضوي من خلال منظمة بحث جيدة التمويل و التي تقترح أنه علي الرغم من أن الغذاء العضوي تمثل 1% فقط من مبيعات الأغذية بالولايات المتحدة، فهو يسبب قلق صناعة الغذاء التقليدي".

الزراعة العضوية يمكن أن تقلل من مستوي سلبيات العوامل الخارجية من الزراعة (التقليدية).  سواء تم اعتباره مزايا خاصة أو عامة فهي تعتمد علي المواصفات الأولية لحقوق الملكية. و بالرغم من ذلك، لقد بات واضحا أن الزراعة يستخف بها كوسيلة لمقاومة تغير المناخ العالمي. و توضح بيانات كربون التربة ،و التي قام معهد رودال  بتسجيلها ، أن تطبيقات الزراعة العضوية المتجددة من أكثر الاستراتيجيات فاعلية في تخفيف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

 

 

 

الرئيسية   |   موقع الجامعة    |   مراجع علمية    |   الاستفسارات   |   اتصل بنا

Copyright © 2009 Research Chair in Nutrition Human Health . King Saud Univercity